الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

52

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ارتفاع النجاسة العرضية الثابتة قبل الغليان ، بسبب طروّ النجاسة الذاتية الحادثة بالغليان يكون ذهاب الثلثين موجبا لارتفاع النجاسة الذاتية واما النجاسة العرضية فباقية ولأجلها يكون العصير نجسا وان ذهب ثلثاه ولهذا يكون الأحوط ان لم يكن أقوى نجاسة العصير في الصورة الثالثة كالصورة الأولى . * * * [ مسئلة 4 : إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان ] قوله رحمه اللّه مسئلة 4 : إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس إذا غلا بعد ذلك . ( 1 ) أقول : وجه ذلك اما دعوى أن الأدلة الدالة على نجاسة العصير بالغليان يختص بما إذا كان الغليان قبل ان يذهب ثلثاه ، ولا يشمل ما إذا كان الغليان بعد ذهاب ثلثيه . لبعض الاخبار ، فيقيّد بهذا بعض الأخبار الّذي يدلّ بإطلاقه على أن بعد ذهاب ثلثيه لم يكن نجسا وحراما ، وإن كان ذهاب ثلثيه بغير الغليان . كالرّواية التي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قصة معارضة إبليس مع نوح على نبيّنا وآله وعليه السلام وقال فيها ( فقال : أبو جعفر : فإذا اخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب ) « 1 » بدعوى دلالتها على أن الميزان ذهاب الثلثين ، وإن لم يكن بالغليان فمجرد ذهاب ثلثيه ، كاف لجواز الأكل والشّرب ، ولو غلا بعد ذلك لأن اطلاق الخبر يقتضي ذلك . والرّواية التي رواها سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيها قال ( ما أحرقت النار « 2 » فهو نصيبه وما بقي فهو لك يا نوح حلال ) « 3 » .

--> ( 1 ) 4 من الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 2 ) النار غير موجودة في الوسائل . ( 3 ) 5 من الباب 1 من أبواب الأشربة المحرمة من ل .